عباس الإسماعيلي اليزدي
157
ينابيع الحكمة
[ 595 ] 3 - عن عبد العزيز القراطيسيّ قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا عبد العزيز ! إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولنّ صاحب الاثنين لصاحب الواحد : لست على شيء حتّى ينتهي إلى العاشر ، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفقه إليك برفق ولا تحملنّ عليه ما لا يطيق فتكسّره ، فإنّ من كسّر مؤمنا فعليه جبره . « 1 » أقول : رواه الصدوق رحمه اللّه في الخصال ج 2 ص 447 باب العشرة ح 48 ، وزاد في آخره : وكان المقداد في الثامنة ، وأبو ذرّ في التاسعة ، وسلمان في العاشرة . بيان : « فتكسّره » في المرآة ج 7 ص 280 : أي تكسّر إيمانه وتضلّه لأنّه يرفع يده عمّا هو فيه ، ولا يصل إلى الدرجة الأخرى فيتحيّر في دينه أو يكلّفه من الطاعات ما لا يطيقها فيسوء ظنّه بما كان يعمله فيتركهما جميعا . « فعليه جبره » قال رحمه اللّه : أي يجب عليه جبره وربما لا ينجبر ويلزمه إصلاح ما أفسد من إيمانه وربما لم يصلح . أقول : أمّا اختلاف درجات الإيمان فكثيرة فوق أن تحصى لأنّ درجات الإيمان ومنازله متفاوتة ، تارة بحسب الاعتقادات الحقّة كلّا وبعضا ، قوّة وضعفا ، وأخرى بحسب الأخلاق الحسنة وثالثة بحسب الأعمال الصالحة كثرة وقلّة ، خالصة ومشوبة ، ولا يدخل شيء من ذلك تحت الحصر والعدد كما في المرآة ج 7 ص 277 . وأمّا ذكر عدد السبعة أو العشرة أو غيرهما فلعلّه لبيان أهمّ مراتبه . [ 596 ] 4 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المؤمنون على سبع درجات : صاحب درجة
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 37 باب آخر منه ح 2